وتسعة أشهر ويوم واحد ، وقيل : ستّة أشهر وأربعة أيام ، وقيل : ستّة أشهر
وخمسة أيام ، وفيه أقوال أخرى ، والاختلاف بينها يسير لا حاجة للتطويل
بذكرها .
ومدّة إمامته عشر سنين وثلاثة أيام في المشهور ، وفيه أقوال أخر تختلف
إختلافاً يسيراً ناشئاً عن الاختلاف في تاريخ الميلاد والوفاة .
مكث مع جدّه سبع سنين ، ومع أبيه ثلاثين سنة ، وبعد أبيه عشر سنين ،
وقيل : بقي بعد أبيه تتمّة عمره الشريف أحد عشر سنة وسبع شهور وأربعة عشر
يوماً ، كانت خلافته الظاهريّة في ستّة شهور منها ، وقضى الباقي منها مصالحاً
لمعاوية قهراً ، فانقلبت الخلافة الإلهيّة العامّة إلى خلافة الشجرة الملعونة .
واعترض بعض المنافقين بعقولهم الشيطانيّة على صلح الحسن ( عليه السلام ) مع
معاوية ، وقالوا إنّه صلح لا صلاح فيه . وقولهم ناتج عن الجهل وعدم الإدراك ، لأنّ
الإمام كان مضطراً إلى هذا الصلح ، ولو لم يصالح لآلت الأمور إلى ما هو أسوء مع
النفاق الذي استحوذ على أصحابه إلاّ القليل منهم ، ويكفي لمن أنكر على الإمام ( عليه السلام )
صلحه الحديث التالي :
عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس ، قال : انطلقت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنادى
على باب فاطمة ثلاثاً ، فلم يجبه أحد ، فمال إلى الحائط فقعد فيه وقعدت إلى
جانبه ، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن عليّ قد غسل وجهه وعلقت عليه
سبحة ، قال : فبسط النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يديه ومدّها ، ثمّ ضمّ الحسن إلى صدره وقبّله
وقال : إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ الله عز ّوجلّ يصلح به بين فئتَين من المسلمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 298 ح 61 باب 12 .