« المحسن » ، وقد سمّاه الله بهذا الاسم - كرامة له ولأبيه وأمّه وجدّه لمّا خلق نور
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل خلق العالم وآدم بأربعة عشر ألف سنة - على رواية - .
واسم الحسن في الكتب السماويّة « قيدار » ، والقيدار هو الثاني من الأوصياء
والأوّل من العترة .
وله ألقاب كثيرة : منها الوليّ ، السيّد ، الحبيب ، شبّر ، التقيّ ، العالِم ، السبط ،
الشبل ، طور سينين ، أوّل آل العبا ، لتقدّم ذكره في آية المباهلة ( ندع أبناءنا ) ( 1 ) .
وكنيته : أبو محمّد ، كنّاه بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لشدّة محبّته له .
وشمائله المباركة : كان أبيض مُشرباً بحمرة ، في صفاء الياقوت والورد ، عيناه
سوداوان ، وجهه كدارة القمر ، أجعد الشعر ، أزجّ الحاجب ، حاجبه كالقوس ،
وكان في صدره خيط شعر إلى سرّته ، وكان عنقه كابريق فضة ، له مفاصل قويّة ،
عريض ما بين المنكبين ، ربع القامة ، أعضائه متناسقة ، محبوب الحركات ، يأخذ
بمجامع القلوب والأنظار ، أحسن الناس وجهاً ، أشبه الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
رأسه إلى السرّة ، وأشبههم بأمير المؤمنين من السرّة فما دون .
حضنته أم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب ، روي عن أم الفضل زوجة
العباس أنّها قالت : قلت : يا رسول الله صلّى الله عليك ، رأيت في المنام كأنّ عضواً
من أعضائك في حِجري . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تلد فاطمة غلاماً فتكفلينه ، فوضعت فاطمة
الحسن فدفعه إليها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فرضعته بلبن قثم بن العباس ( 2 ) .
ومدّة عمره الشريف ثمان وأربعين سنة في المشهور ، وقيل : سبع وأربعين
هامش
( 1 ) آل عمران : 61 .
( 2 ) البحار 43 / 242 ح 14 باب 11 .