تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
من عاج ، فإنّ هؤلاء أهل بيتي ، ولا أحبّ أن يأكلوا طيّباتهم في حياتهم الدّنيا » ( 1 ) . يتبيّن من هذا الحديث أنّ إدراك أيّ نعمة في دار الدنيا يؤدّي إلى الحرمان منها في الأخرى . والنبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يرضى لفاطمة والحسنَين - مع شدّة رحمته بهم - أن يتورّطوا بحطام الدنيا مهما كان جزئيّاً ضئيلاً ليس له قيمة . والحال أنّ الدنيا والآخرة جميعاً لهم ، ومنعه إيّاها ناتج عن شدّة محبّته لفاطمة ( عليها السلام ) ، بحيث لا يريد لها أن تفقد أيّ نعمة من النعم الباقية التي قدّرها الله لها في الآخرة ، فميّزها بهذه الخصيصة وهي من الشؤونات الخاصّة بفاطمة والحسنَين . فماذا يطمع أولئك الذين انغمسوا في المعاصي عمراً ، فما انتبهوا لحظة من الغفلة ، وعاشوا في الأبراج المشيّدة والقصور العاجيّة ، وغرقوا بالدرّ والمجوهرات ، فما هو نصيبهم في الآخرة ؟ ! لا أدري كيف تقاس هذه الحياة بهذا الحديث ؟ ! آه . . آه . . تأمّل جيّداً هل أنت في حلم أو أنّها أحاديث نبويّة مرويّة في مصادر موثّقة وبطرق صحيحة أكتبها أنا وتقرأها أنت ؟ نرجو من الله أن ينبّهنا عن نومة الغافلين بفضله ومنّه . الحديث العشرون : روى الحافظ أبو سعيد في شرف النبوّة عن أبي أيّوب الأنصاري مرفوعاً عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا أهل الجمع ! نكّسوا رؤوسكم وغضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد على الصّراط ومعها سبعون ألف جارية من الحور العين كالبرق اللاّمع » ( 2 ) . الحديث الحادي والعشرون : في ينابيع المودّة عن الحافظ الغسّاني مرفوعاً
هامش
( 1 ) البحار 43 / 89 ح 10 باب 4 . ( 2 ) البحار 43 / 53 ح 48 باب 3 .