والتفّاحتين بقيتا معهما ، فمن زار الحسين ( عليه السلام ) من مخلصي شيعتنا بالأسحار وجد
ريحها .
قال السيّد في مدينة المعاجز : « ولست أدري [ أنّ الأمرين ] واحداً أو اثنين
وقد وقع الاختلاف في الرواية ( 1 ) .
وروى قبله أنّ الهديّة النازلة « كان فيه بطّيختان ورمّانتان ورزقكم من
جنّات النّعيم ، وكان أهل البيت يأكلون منها وتعود ، حتّى قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فتغيّر البطّيخ فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك إلى أن قُبض أمير المؤمنين صلوات
الله عليه ، فتغيّر السّفرجل ، فأكلوه فلم يعد . قال الحسين ( عليه السلام ) : « وبقي التفّاحتان
معي ومع أخي ، فلمّا كان يوم آخر عهدي بالحسن ( عليه السلام ) وجدتها عند رأسه وقد
تغيّرت ، فأكلتها وبقيت التفّاحة الاُخرى [ معي ] » ( 2 ) .
وروي عن أبي محيص أنّه قال : كنت عارفاً بها ، وكنت بكربلاء مع عمر بن
سعد - لعنه الله - فلمّا كرب الحسين العطش أخرجها من ردائه واشتمّها وردّها ، فلمّا
صرع - صلوات الله عليه - فتشت فلم أجدها [ وسمعت صوتاً من رجال رأيتهم ولم
يمكنني الوصول إليهم ] أنّ الملائكة تلتذّ بروائحها عند قبره عند طلوع الفجر عند
قيام النهار ( 3 ) .
والموائد النازلة من الجنّة للأنوار الخمسة كثيرة وفاطمة الطاهرة شريكتهم
فيها ، منها حديث الرطب الذي كان فيه نوع اختصاص لتلك المخدّرة :
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز 1 / 339 ح 217 الثلاث عشر والمائة .
( 2 ) مدينة المعاجز 1 / 338 ح 215 الثالث عشر والمائة عن الثاقب في المناقب .
( 3 ) مدينة المعاجز 1 / 339 ح 216 الثالث عشر والمائة عن الثاقب في المناقب .