وقالوا : حدّ الروضة ما بين القبر إلى المنبر إلى الأساطين التي تلي صحن
المسجد ( 1 ) .
وفي البخاري « بين بيتي ومنبري » ( 2 ) .
وفي الموطّأ والحلية والترمذي ومسند أحمد بن حنبل « ما بين بيتي
ومنبري » ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « منبري على ترعة من ترع الجنّة » ( 4 ) .
وليس الغرض تعيين قبر الصدّيقة الطاهرة هنا ، وسيأتي ذلك مفصّلاً في
الخصائص بعد الوفاة إن شاء الله تعالى .
وبديهيّ أنّ من نبت لحمها ونشأ بدنها - مع كَونها بشراً - على أغذية الجنّة
وفواكهها وموائدها ، بل أنّ نطفتها انعقدت منها لابدّ أن يكون مدفنها ومضجعها
روضة من رياض الجنّة وقطعة من الجنّة .
وقصّة تغذيتها من موائد الجنّة وفواكهها في الدنيا تكرّرت مراراً لا مرّة ولا
عشر مرّات ، ووردت في أخبار صحيحة كثيرة في دفعات عديدة لا يسعنا نقلها
جميعاً خوفاً من الإطالة .
روى أبو موسى في مصنفه « فضائل البتول صلوات الله عليها » : إنّ جبرئيل
جاء بالرمّانتين والسفرجلتين والتفّاحتين وأعطى الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وأهل
البيت يأكلون منها ، فلمّا توفّيت فاطمة صلوات الله عليها تغيّر الرمان والسفرجل ،
هامش
( 1 ) البحار 43 / 185 ح 17 باب 7 .
( 2 ) عنه : البحار 43 / 185 ح 17 باب 7 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) البحار 43 / 185 ح 17 باب 7 .