الجمهور فجوابك أنّه فرق بين الدرهم والدّينار في الصّرف ، والنّاس ألف منهم
كواحد وواجد ، كنهم كألف وهاك من الفضائل ما يكون فوق طاقتك ، وإنّ
الطاعون لا يقرب قبابي ، ولا يدخل الدجّال من أبوابي ، فاسبلي عليك أستار
حُجُبك ، وارجعي إلى ربّك .
فلمّا انتهى بهما الحال إلى هذا المقام ، أقبلت مكّة عليها وقالت : دعينا من هذا
الجدال ، وكثرة القيل والقال ، فإلى كم نكيل الكلام بالمدّ والصّاع ، فتعالي حتّى نرفع
أمرنا إلى حاكم ينجينا من التعب والنّصب .
فقالت لها اُختها : ومن يكون ذلك ؟ أو يجسر أن يسلك هذه المسالك ؟ غير
من اعتضدت بنصرته الملّة الإسلاميّة . . . إلى آخر المقام . ومن أراد التفصيل
فليرجع إلى كتاب « نزهة الجليس » .
* * *
عود إلى بدء :
كان الكلام في أنّ شرف المحلّ بحلول الحالّ ، وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « بين
قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة » وما ذاك إلاّ لحلول الوجود المقدّس
الفاطميّ في تلك البقعة .
وفي المناقب لابن شهرآشوب : قال أبو جعفر الطوسي : « الصواب أنّها
مدفونة في دارها أو في الروضة ، يؤيّد قوله قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « بين قبري ومنبري
روضة من رياض الجنّة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المناقب 3 / 414 ، صحيح البخاري 2 / 224 كتاب الحج ; البحار 43 / 185 ح 17 باب 7 .