تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وبهذا الإسناد قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : . . . سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن المرأة ما هي ؟ فقلنا : عورة ، فقال : فمتى تكون أدنى من ربّها ؟ فلم ندرِ ، فقالت فاطمة لعليّ ( عليهما السلام ) : ارجع إليه فأعلمه أنّ أدنى ما تكون من ربّها أن تلزم قعر بيتها ، فانطلق فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما قالت فاطمة ( عليها السلام ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ فاطمة بضعة منّي ( 1 ) . بديهي أنّ بضعة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لابدّ أن تكون في القمّة في العفّة والحياء التي تعدّ من خيرة الصفات سيّما للنساء . وليس الحياء فحسب بل جميع الصفات الحسنة التي تليق بشأن خيرة نساء العالمين لابدّ أن تكون تامّة كاملة في السيّدة فاطمة الطاهرة ، ويؤيّده حديث « لولا عليّ لما كان لفاطمة كفؤ » ( 2 ) وذلك أنّ سيّد الأولياء هو الأشرف بعد النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومعنى أنّه كفؤ فاطمة ( عليها السلام ) أنّه لا يوجد لها كفؤ آخر قطّ ، وقد ثبتت أفضليّة أمير المؤمنين وأشرفيّته على مَن على الأرض كافّة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالأدلة العقليّة والنقليّة ، وقد وردت النصوص القاطعة الكثيرة الخارجة عن حدّ البيان عن النبيّ في ذلك ، ومنها ما رواه ابن بابويه في الأمالي ، قال : حدّثنا سعد بن الحكم بن أبي مريم بن أبية بن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي مرّة ، عن سلمة بن قيس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عليّ في السّماء السّابعة كالشّمس في رابعة النّهار ، وفي الأرض وفي السّماء الدّنيا كالقمر باللّيل ، أعطى الله عليّاً جزءاً من الفضل لو قُسّم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه الله من الفهم جزءاً لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، شبّهت لينه بلين
هامش
( 1 ) البحار 43 / 91 ح 16 باب 4 . ( 2 ) البحار 43 / 58 ح 50 باب 3 .