وقلبي » فهو بمنزلته من حيث الأفضليّة ، غاية ما في الأمر أنّ هناك خصوصيات
خاصّة بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، مثل النبوّة ، لكنّها من حيث الشرف فهي البتة أشرف نساء
العالمين بل رجالهم أيضاً باستثناء عدّة أفراد لهم خصوصيّة الإمامة ، وهم أيضاً من
فاطمة وكفؤ فاطمة ومشتقّون منها ، ولابدّ من وجود المناسبة والمشاكلة بين
المشتقّ والمشتقّ منه صورة ومعنى ، أما صورةً ، فقد قالت أم سلمة : كانت فاطمة
بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أشبه الناس وجهاً وشبهاً برسول الله ( 1 ) .
وأمّا معنىً ، فقد ذكرنا سابقاً أنّ فاطمة الطاهرة لم تكن نبيّة ، إلاّ أنّها كانت
محدّثة تكلّمها الملائكة ، وكذا حكم الصلاة على فاطمة حكم الصلاة على النبيّ
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فالصلاة عليها توجب غفران الذنوب ، كما روى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
عنها قال : قالت فاطمة ( عليها السلام ) : قال لي رسول الله : يا فاطمة من صلّى عليك غفر الله له
وألحقه بي حيث كنت من الجنّة ( 2 ) . وهذه فضيلة فوق الفضائل وخصيصة فوق
الخصائص ، أن جعل الله للصلاة عليها مرتبة وثواباً كالصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
ومن ذا يشاركها في هذه المزية ؟ ! فلابدّ أن تكون البتّة خيرة النسوان ، كما قال
أمير المؤمنين في حديث رواه شرف الدين النجفيّ في ما نزل في أهل البيت من
القرآن عن الشيخ أبي جعفر الطوسي قدّس الله روحه من كتاب مسائل البلدان ،
رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي ، عن
رجل من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : دخل سلمان الفارسيّ ( رضي الله عنه ) على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسئله عن نفسه ، فقال ( عليه السلام ) : « يا سلمان ! أنا الّذي دُعيت الاُمم
هامش
( 1 ) البحار 43 / 55 ح 48 باب 3 عن كشف الغمّة عن معالم العترة .
( 2 ) البحار 43 / 51 ح 48 باب 3 .