تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
تذهب إلى الحرب ويصيبك شيء وأبقى أنا وحدي . فقال لها : أأذني لي وسوف لن أفارق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقالت : إن ضمنك لي رسول الله أذنتُ لك . فجاءت إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقالت له : إنّ ابني استأذنني في الخروج معك ، فإن ضمنت لي أنّك ترجعه لي آذنت له . فقال لها النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ضمنت لك إن شاء الله . فرضيت العجوز وعادت إلى بيتها . فأوصى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه بولدها ، وخلّف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المدينة وخرج إلى تبوك . فلمّا وصل إلى تبوك وصفّ الجيشان وأصبح الصباح خرج مكيد رأس الكفّار وصفّ جيشه ثمّ أخذ يطلب المبارز ، فخرج إليه الشاب وخرج من جيش الكفّار رجل يقال له كيفر فاقتتلا ، فقتل الشاب كيفراً وعجّل بروحه إلى جهنّم ، ثمّ قاتل عدّة أبطال من جيش الكافرين ، حتّى برز له مكيد فقتل الشاب ، فبرز إليه عمر بن الخطّاب فضربه مكيد بسيفه على رأسه ، فاتقاها عمر فوقعت على عاتقه وأدبر مولّياً إلى معسكر المسلمين وأخذ يغسل الدم عن نفسه ، والتحم الجيشان واقتتلا قتالاً شديداً ، فنزل جبرئيل من عند الملك الجليل فقرأ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) السلام وقال له : إنّ الله يقول : لا ينزل عليكم النصر حتّى تدعو أمير المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) فليحضر معك ، فإنّ نصر دينك في سيفه ذي الفقار . فلمّا سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك نادى من مكانه : يا أخي ووصيّي وابن عمّي هلمّ إليّ . روي أنّ سيّد الأولياء كان حينها في بستان له ، فسمع نداء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )