محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آمنت بالله ، وسجدت للواحد الصمد ، وأعرضت عن الأصنام .
زنان مصر به هنگام جلوه يوسف * زروى بي خود از دست خويش ببريدند
مقرّر است كه دل پاره پاره مى گرديد * اگر جمال تو اى نور ديده مى ديدند ( 1 )
وفي الحديث : « ما خلقتُ خلقاً أحسن من محمّد بن عبد الله » .
وقال العرفاء : لقد قطعت الأيدي من مشاهدة جمال يوسف ( عليه السلام ) كما قال
تعالى : ( فلمّا رأينه أكبَرنَهُ وقطّعنَ أيديهنّ وقُلن حاشَ للهِ ما هذا بَشراً إنْ هذا إلاّ مَلَك
كريم ) ( 2 ) . أمّا ظهور الكمال المحمّديّ فقد قطع نياط القلوب .
وكذا هو أثر أسمه الشريف ; الانقلاب من حضيض الكفر إلى ذروة الإيمان ،
ومن أدنى مراتب الجهل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة . فهذه العاقبة الحسنة
كانت ببركة التوسّل بأهل بيت النبوّة .
وبعد الحرمان واليأس صار المعشوق عاشقاً ، والمحبوب محبّاً ، والمطلوب
طالباً ، والمجذوب جاذباً .
وإلى هنا نختم الكلام ونعود إلى المقصود .
إعلم ; أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ; الصدّيقة الكبرى صلوات الله عليها عين
العصمة ومعدن الحكمة ، وهي نعمة موهوبة ورحمة مبذولة لنبيّ الرحمة والأمّة
هامش
( 1 ) يقول : لقد قطعت نساء مصر أيديهنّ لمّا رأين يوسف ممّا لحق بهنّ .
وحقّاً إنّهنّ لو رأينك - يا قرّة أعيننا - لقطّعن قلوبهنّ بدل أيديهنّ .
( 2 ) يوسف : 31 .