تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آمنت بالله ، وسجدت للواحد الصمد ، وأعرضت عن الأصنام . زنان مصر به هنگام جلوه يوسف * زروى بي خود از دست خويش ببريدند مقرّر است كه دل پاره پاره مى گرديد * اگر جمال تو اى نور ديده مى ديدند ( 1 ) وفي الحديث : « ما خلقتُ خلقاً أحسن من محمّد بن عبد الله » . وقال العرفاء : لقد قطعت الأيدي من مشاهدة جمال يوسف ( عليه السلام ) كما قال تعالى : ( فلمّا رأينه أكبَرنَهُ وقطّعنَ أيديهنّ وقُلن حاشَ للهِ ما هذا بَشراً إنْ هذا إلاّ مَلَك كريم ) ( 2 ) . أمّا ظهور الكمال المحمّديّ فقد قطع نياط القلوب . وكذا هو أثر أسمه الشريف ; الانقلاب من حضيض الكفر إلى ذروة الإيمان ، ومن أدنى مراتب الجهل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة . فهذه العاقبة الحسنة كانت ببركة التوسّل بأهل بيت النبوّة . وبعد الحرمان واليأس صار المعشوق عاشقاً ، والمحبوب محبّاً ، والمطلوب طالباً ، والمجذوب جاذباً . وإلى هنا نختم الكلام ونعود إلى المقصود . إعلم ; أنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ; الصدّيقة الكبرى صلوات الله عليها عين العصمة ومعدن الحكمة ، وهي نعمة موهوبة ورحمة مبذولة لنبيّ الرحمة والأمّة
هامش
( 1 ) يقول : لقد قطعت نساء مصر أيديهنّ لمّا رأين يوسف ممّا لحق بهنّ . وحقّاً إنّهنّ لو رأينك - يا قرّة أعيننا - لقطّعن قلوبهنّ بدل أيديهنّ . ( 2 ) يوسف : 31 .