خطبها الملوك وتقدّم إليها عزيز مصر - وقد رأته في المنام بذلك الحسن والجمال -
قبلته وجاءت معه إلى مصر ، ولكنّها وجدت العزيز خلاف ما رأت ، فتحسّرت
وقالت :
نه آنست آن كه من در خواب ديدم * به جستجويش اين محنت كشيدم
خدا را اى فلك بر من ببخشاى * به روى من در از مهر بگشاى
مسوز از غم من بي دست وپا را * مده بر كنج من ره اژدها را ( 1 )
فلمّا اشترت يوسف أحسّت أنّ أيام الانتظار قد تصرّمت ، وأنّها وصلت إلى
كعبتها وضالّتها ، وأنّها بلغت في اليقظة ما رأته في المنام ، قال الجامي :
زليخا چون به رويش ديده بگشاد * به يك ديدارش افتاد آنچه افتاد
زليخائى كه رشك حور عين بود * به مغرب برده عصمت نشين بود
زحسن صورت ولطف شمايل * اسيرش شد به يك دل نى به صد دل
زخورشيد رخش ناديده تأبى * گرفتار جمالش شد به خوابى ( 2 )
فلمّا أمرها زوجها وقال : ( أكرمي مثواه ) عيّنت له بيتاً قريباً منها ، وزيّنت
هامش
( 1 ) يقول :
إنّ هذا ليس مَن رأيتُه في منامي ، ولا الذي عانيتُ الأمرّين في البحث عنه .
فهبني معبودي يا أيّها الفَلَك ، وافتح في وجهي باباً للمحبّة .
ولا تحرقني - أنا البائس - بنار الغمّ ، ولا تدع لتنين الأحزان إليّ سبيلاً .
( 2 ) يقول :
فلمّا بصرت به زليخا ، وقع ما وقع منذ النظرة الاُولى .
زليخا التي تحسدها الحور العين ، سيقت أسيرة مهجورة إلى المغرب .
وصارت أسيرة حُسن طلعته ولطف شمائله ، فعشقته ملء قلبها ، بل ملء مئات القلوب .
ولم تُطق صبراً عن طلعته المشرقة كالشمس ، فابتُليت بجماله حتّى في نومها .