تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
خطبها الملوك وتقدّم إليها عزيز مصر - وقد رأته في المنام بذلك الحسن والجمال - قبلته وجاءت معه إلى مصر ، ولكنّها وجدت العزيز خلاف ما رأت ، فتحسّرت وقالت : نه آنست آن كه من در خواب ديدم * به جستجويش اين محنت كشيدم خدا را اى فلك بر من ببخشاى * به روى من در از مهر بگشاى مسوز از غم من بي دست وپا را * مده بر كنج من ره اژدها را ( 1 ) فلمّا اشترت يوسف أحسّت أنّ أيام الانتظار قد تصرّمت ، وأنّها وصلت إلى كعبتها وضالّتها ، وأنّها بلغت في اليقظة ما رأته في المنام ، قال الجامي : زليخا چون به رويش ديده بگشاد * به يك ديدارش افتاد آنچه افتاد زليخائى كه رشك حور عين بود * به مغرب برده عصمت نشين بود زحسن صورت ولطف شمايل * اسيرش شد به يك دل نى به صد دل زخورشيد رخش ناديده تأبى * گرفتار جمالش شد به خوابى ( 2 ) فلمّا أمرها زوجها وقال : ( أكرمي مثواه ) عيّنت له بيتاً قريباً منها ، وزيّنت
هامش
( 1 ) يقول : إنّ هذا ليس مَن رأيتُه في منامي ، ولا الذي عانيتُ الأمرّين في البحث عنه . فهبني معبودي يا أيّها الفَلَك ، وافتح في وجهي باباً للمحبّة . ولا تحرقني - أنا البائس - بنار الغمّ ، ولا تدع لتنين الأحزان إليّ سبيلاً . ( 2 ) يقول : فلمّا بصرت به زليخا ، وقع ما وقع منذ النظرة الاُولى . زليخا التي تحسدها الحور العين ، سيقت أسيرة مهجورة إلى المغرب . وصارت أسيرة حُسن طلعته ولطف شمائله ، فعشقته ملء قلبها ، بل ملء مئات القلوب . ولم تُطق صبراً عن طلعته المشرقة كالشمس ، فابتُليت بجماله حتّى في نومها .