بالعمل ، مثل علم الطبّ ، والحكمة العلميّة ما تعلّقت بالعلم ، مثل العلم بأصول
الموجودات الثمانية ، كواجب الوجود ، والعقل ، والنفس ، والهَيُولى ، والصورة ،
والجسم ، والعَرَض ، والمادّة .
وقال أهل الحكمة : هي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم .
وقال تعالى في لقمان : ( ولقد آتينا لُقمانَ الحِكمةَ ) ( 1 ) أي الفهم والعقل ، أو
الفطنة وإتقان العمل .
والمراد من الحكمة التي وصفت بها زليخا هو الفهم والفطنة ، لأنّه المعنى
الوحيد الذي يمكن أن يصدق في حقّها .
وفي عين المعاني : زليخا بضم الزاي وفتح اللام لقب راعيل بنت رعائيل ،
وقيل : اسمها طيموس بنت سلطان المغرب وكانت من أجمل النساء والمشهور بفتح
الزاي .
وزوجها عزيز مصر واسمه - على قول - قطفير ، وهو صاحب جنود الملك
والعزيز على خزائن المصر ، وهو الذي أخبر عنه الباري أنّه اشترى يوسف ( عليه السلام ) ،
وقيل : إنّه اشتراه بوزنه مِسكاً مرّة ، وبوزنه ذَهَباً مرة ، وبوزنه فضة مرّة ، وبوزنه
حريراً مرّة ، ووزنه - كما في تفسير روح البيان - أربعمائة رطل ، قال تعالى : ( قال
الّذي اشتراه مِن مِصرَ لامرأتِه أكرِمي مَثواه عَسى أن يَنفَعَنا أو نَتَّخِذَه وَلَداً ) ( 2 ) .
وقيل : إنّ زليخا رأت في الرؤيا قبل قبولها الزواج بعزيز مصر بليلة شابّاً
جميلاً لا مثيل له في الحسن والجمال ، فسألته : من أنت ؟ قال : أنا عزيز مصر . فلمّا
هامش
( 1 ) لقمان : 12 .
( 2 ) يوسف : 21 .