تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بالعمل ، مثل علم الطبّ ، والحكمة العلميّة ما تعلّقت بالعلم ، مثل العلم بأصول الموجودات الثمانية ، كواجب الوجود ، والعقل ، والنفس ، والهَيُولى ، والصورة ، والجسم ، والعَرَض ، والمادّة . وقال أهل الحكمة : هي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . وقال تعالى في لقمان : ( ولقد آتينا لُقمانَ الحِكمةَ ) ( 1 ) أي الفهم والعقل ، أو الفطنة وإتقان العمل . والمراد من الحكمة التي وصفت بها زليخا هو الفهم والفطنة ، لأنّه المعنى الوحيد الذي يمكن أن يصدق في حقّها . وفي عين المعاني : زليخا بضم الزاي وفتح اللام لقب راعيل بنت رعائيل ، وقيل : اسمها طيموس بنت سلطان المغرب وكانت من أجمل النساء والمشهور بفتح الزاي . وزوجها عزيز مصر واسمه - على قول - قطفير ، وهو صاحب جنود الملك والعزيز على خزائن المصر ، وهو الذي أخبر عنه الباري أنّه اشترى يوسف ( عليه السلام ) ، وقيل : إنّه اشتراه بوزنه مِسكاً مرّة ، وبوزنه ذَهَباً مرة ، وبوزنه فضة مرّة ، وبوزنه حريراً مرّة ، ووزنه - كما في تفسير روح البيان - أربعمائة رطل ، قال تعالى : ( قال الّذي اشتراه مِن مِصرَ لامرأتِه أكرِمي مَثواه عَسى أن يَنفَعَنا أو نَتَّخِذَه وَلَداً ) ( 2 ) . وقيل : إنّ زليخا رأت في الرؤيا قبل قبولها الزواج بعزيز مصر بليلة شابّاً جميلاً لا مثيل له في الحسن والجمال ، فسألته : من أنت ؟ قال : أنا عزيز مصر . فلمّا
هامش
( 1 ) لقمان : 12 . ( 2 ) يوسف : 21 .