تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
اللّسان إلاّ على الكفّتين ، أنتما الإمامان ولأُمّكما الشفاعة ، ثمّ التفت إليّ فقال : يا أبا الحسن ! أنت تؤتي المؤمنين أُجورهم وتقسم الجنّة بينهم » . والحديث صريح في إناطة الشفاعة بفاطمة الطاهرة وأنّ الله تعالى جعل هذا النور المقدس سبباً لإيصال رحمته كما جعل أباها الأكرم رحمته الواسعة . « ولا شكّ ولا ارتياب أنّ هذه الّثمرة من تلك الشّجرة ، كما أنّ الواحد جزء العشرة ، وأنّ هذه النّطفة العذبة من ذلك المَعين الكريم ، وهذه الدّوحة المباركة من ذلك الأصل القديم ، وهذه الدرّة من ذلك البحر الزاخر ، وهذه الطّلعة من ذلك القمر الباهر ، وهذه النّتيجة من تلك المقدّمة ، فأُصولها اُصول النبوّة ، وفروعها فروع الولاية ، فما أشبه الأوّل بالآخر ، فهم ( عليهم السلام ) مشكاة الأنوار ، وسادة الأخيار ، واُمناء الأبرار » . وسيأتي بيان شفاعتها ( عليها السلام ) في الخصائص بعد الوفاة مفصلاً إن شاء الله تعالى رزقنا الله شفاعتها في الآخرة بمحمّد وآله .