تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ينتظرن قدومها المبارك ، وفجأة شاهدن نوراً وجلالاً كالبرق الخاطف ، فتعجّب كلّ من كان يسكن في تلك المنطقة وسألوا عن هذا النور ؟ فارتفع أصوات الحوريات أنغاماً ذهل لها كلّ من سمعها وتحيّرت النساء جميعاً لحسن صورة فاطمة وتركن العروس لوحدها وبادرن لاستقبالها ، فرأين فاطمة ( عليها السلام ) مقبلة في مائة ألف حورية من الحور الحسان يحملن بأيديهنّ البخور ومجامر العنبر ، فذهلن للرائحة الطيبة ، فسجدن جميعاً أمام فاطمة وأخذن يقبّلن يديها وقدميها وأدخلنها إلى البيت في غاية التعظيم والتبجيل والإكرام ، فلمّا استقرّ بسيّدة النساء المجلس أحاطت بها الحوريات ووقفن في الهواء لا تمس أقدامهنّ الأرض ونساء العرب يقعن مرّة بعد مرّة للسجود وبين يديها ، ووقعت العروس مغشياً عليها ، وبعد ساعة من الإغماء سلّمت الروح إلى بارئها وماتت ، فارتفعت أصوات النساء بالويل والثبور وعلا نحيبهنّ وبكائهنّ وانقلب العرس إلى عزاء . فلمّا رأت فاطمة ( عليها السلام ) ذلك تكدّر صفوها وقامت إلى الوضوء فجدّدت الوضوء وصلّت ركعتين ثمّ سجدت وقالت : يا مالك ويا ملك بعزّتك وجلالك الذي لا يزول وبحرمة طاعات عبيدك المخلصين وببركة محمد وعلي المصطفين عندك أحي هذه العروس . وقبل أن ترفع رأسها من السجود عطست العروس وقامت ثمّ وقعت على أقدام السيّدة فاطمة ( عليها السلام ) ويديها تقبّلها وقالت : السلام عليك يا بنت رسول الله إنّك وأباك على حق وإنّ ربّكم الذي تعبدون حقّ وأنّ المشركين على باطل . قيل : آمن ذلك اليوم سبعمائة رجل وامرأة من أقرباء العروس وغيرهم وهجروا الشرك وتشرّفوا بالإسلام واشتهر الأمر في البلد ، ثمّ رجعت فاطمة إلى