العاشر : ( فاسْتَجابَ لهم ربُّهم ) ( 1 ) فاطمة وزوجها .
قال المجلسيّ ( رحمه الله ) : ورأس التوّابين في القرآن أربعة :
الأول : آدم ( عليه السلام ) : ( قالا ربَّنا ظَلَمْنا أنفُسَنا ) ( 2 ) .
الثاني : يونس : ( سُبْحانَك إنّي كُنْتُ من الظالِمين ) ( 3 ) .
الثالث : داود : ( وَخَرَّ راكِعاً وأناب ) ( 4 ) .
الرابع : فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) : ( الّذين يَذكُرون الله قِياماً وقُعوداً ) ( 5 ) .
أمّا حفظ رحمة زوجة أيّوب :
فقد مدحها القرآن بهذه الصفة وهي « الحفظ » ، وللحفظ ثلاث معان :
الأول : أن يحفظها الله .
الثاني : حفظها زوجَها أيّوب .
الثالث : حفظها نفسَها .
ويمكن أن يقال : أنّ حفظ أيّوب ( عليه السلام ) من الشدائد كان من حفظ الله سبحانه ،
أي أنّ الله حفظ أيّوب باطناً وحفظته رحمة ظاهراً ولم تقصر في خدمته وملازمته ،
وإذا حفظ الله أحداً من الشرور والمفاسد الدنيويّة لابد أن يتخلّق بالأخلاق
الإلهيّة ، والخلق الحسن في المرأة هو حسن التبعّل والمودّة والرحمة للزوج ، قال
هامش
( 1 ) آل عمران : 195 .
( 2 ) الأعراف : 33 .
( 3 ) الأنبياء : 87 .
( 4 ) ص : 24 .
( 5 ) آل عمران : 191 .