تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
واجتمع وفد فزارة ووفد جبلة حتّى كادت تكون فتنة ، فقال جبلة : أنظرني إلى غد أنظر في أمري . قال عمر : ذلك إليك . فلمّا جنح الليل خرج في قومه من عكّ وجفنة فتنصّر وقدم على هرقل ، فأعظم قدومه وسرّ به وأقطعه الأموال والرباع . . . إلى آخر الحكاية ( 1 ) . قال أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان في قصيدته البائيّة مشيراً إلى هذه القضية : تحمّلت خوف العار أعظم خطئة * وأمّلت نصراً كان غير قريب وللعار خلى ربّ غسّان ربّه * وفارق دين الله غير مصيب والمراد من « ربّ غسان » جبلة بن الأيهم وكان ذا جلال ووقار . روى المؤرّخون : فلمّا بعث عمر بن الخطاب رسولاً إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام أجابه إلى المصالحة على غير الإسلام ، وقال عمر للرسول : إذا وصلت هناك إلق جبلة ( 2 ) ، فذهب الرسول إلى باب جبلة ، فإذا عليه من القهارمة والحجّاب والبهجة وكثرة الجمع مثل ما على باب هرقل ، قال الرسول : فلم أزل أتلطّف في الإذن حتّى أذن لي فدخلت عليه . . . فإذا هو على سرير من ذهب ، أربع قوائمه أسد من ذهب ، وعليه ثياب صفر ، وعلى رأسه تاج فيه قرطا مارية ، فلمّا رآني رحّب بي وأكرمني وأمرني بالجلوس على الكرسي ، فاستعفيت لمكان
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) في العقد الفريد : فلمّا أراد - أي هرقل - أن يكتب جواب عمر قال للرسول : ألقيت ابن عمك هذا الذي ببلدنا - أي جبلة - الذي أتانا راغباً في ديننا ؟ . . .