تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولكن أكره أن يبلغ أقيال اليمن أنّك لبست نعلي ، ولكن امش في ظلّ ناقتي فحسبُك بها شرفاً ( 1 ) . وروي أيضاً : أنّ عبد الله بن زياد خطب في البصرة ، فقيل له : أحسنت كثّر الله فينا مثلك ، فقال الأحمق : لقد كلّفتم الله شططاً . وقيل لرجل من بني عبد الدار : يا فلان أما تأتي الخليفة ؟ قال : ما بي كبر يمنعني ، إلاّ أنّه أخاف أن لا يحمل الجسر شرفي ( 2 ) ، وأمثال هؤلاء كثير ، بل كان العرب كذلك في الغالب . سبحان الله ؟ ! كيف يدّعي هذه الدعاوي الباطلة من تتنفّر الوحوش الكاسرة من جيفته ونتنه إذا مات ، فتأبى الأكل من جثّته لقذارته . أين الأكاسرة الجبابرة الاُولى * كنزوا الكنوز فما بقينَ وما بَقَوْا وروي في حالات جبلة بن الأيهم من ملوك غسان : إنّه تكبّر ولم يصبر على لطمة ، فاختار النصرانيّة وعدل عن الإسلام ، واختار الشقاء الأبديّ على السعادة الأبديّة ، كما قال الشاعر : تنصّرَتِ الأشرافُ مِنْ أجلِ لطمة * وما كانَ فيها لو تجافَيت مِنْ ضَرَر تداخلني فيها لجاجٌ ونخوة * فكنت كمن باع السّلامة بالغرر ( 3 )
هامش
( 1 ) المستطرف 1 / 285 الباب السابع والعشرون وانظر مسند أحمد 6 / 399 حديث وائل بن حجر وأسد الغابة 5 / 451 ترجمة 5436 . ( 2 ) المستطرف 1 / 285 الباب السابع والعشرون . ( 3 ) والأبيات لجبلة بن الأيهم نفسه كما في العقد الفريد 2 / 61 قال : . . . ثمّ أنشأ يقول - أي جبلة - : تنصّرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صَبرتَ لها ضرر تكنّفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور فياليت أمّي لم تلدني وليتني * رجعت إلى الأمر الذي قال لي عمر وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسيراً في ربيعة أو مضر ويا ليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر ونسبها أبو الفرج في الأغاني 15 / 114 إلى حسان بن ثابت .