پرش به محتوای اصلی

الخصائص الفاطمية — صفحه 268

پدیدآورندگان:

ص۲۶۸
وتفصيل قصّته : إنّ جبلة بن الأيهم آخر ملوك بني جفنة وفد على عمر بن الخطّاب في خمسمائة فارس من عكّ وجفنة ، فلمّا دنا من المدينة ألبسهم ثياب الوشي المنسوج بالذهب والفضة ، ولبس يومئذ جبلة تاجه وفيه قرط مارية ، وهي جدّته مارية بنت طالم بن عمرو ، وكان في القرط جوهرتان نفيستان لا يوجد مثلهما في خزائن ملوك الأرض ، حجم الواحدة منها كبيض الحمام ، فلم يبق يومئذ بالمدينة أحد إلاّ خرج ينظر إليه ، حتّى النساء والصبيان ، وفرح المسلمون بقدومه وإسلامه حتّى حضر الموسم من عامه ذلك مع عمر بن الخطاب ، فبينما هو يطوف في البيت إذ وطئ على إزاره رجل من بني فزارة فحلّه ، فالتفت إليه جبلة مغضباً فلطمه فهشم أنفه ، فاستعدى عليه الفزاريّ عمر بن الخطاب فبعث إليه ، فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك هذا الفزاري فهشمت أنفه ؟ فقال : إنّه وطئ إزاري فحلّه ، ولولا حرمة هذا البيت لأخذت الذي فيه عيناه . فقال له عمر : أمّا أنت فقد أقررت ، إمّا أن ترضيه وإلاّ أخذته منك . قال : أتقيده منّي وأنا ملك وهو سوقة ؟ قال : يا جبلة إنّه قد جمعك وإيّاه الإسلام ، فما تفضله بشيء إلاّ بالعافية . قال : رجوتُ أن أكون في الإسلام أعزّ منّي في الجاهليّة ، فإذاً أتنصّر . قال عمر : إذا تنصّرت ضربتُ عنقك .