گر وجود على نبود نبود * آسمان وزمين وليل ونهار ( 1 )
أمّا منكبه الشريف ( عليه السلام )
« فكان ( عليه السلام ) عظيم المنكَبين وعظيم المشاشَين » ( 2 ) وهو دليل قوّة الشجاعة ;
« ومنكب الشخص مجتمع رأس العضد والكتف ، والمنكبان هما اليمين والشمال » ،
وكذا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال في « المجمع » في وصف النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عظيم مشاش المنكبين ; والمشاش
رؤوس العظام الليّنة التي يمكن مضغها ، كالمرفقين والكتفين والركبتين » ( 3 ) .
وأيّ صفة أفضل للبدن من تلك التي تجعله مقتدراً قويّ الأعضاء ، سيّما إذا
كانت فيمن تقوم على ساعده إدارة الأمور الدينيّة وترتيب الأحوال الدنيويّة ، بل
تتوقّف ثمرات النبوّة والحصول على فوائدها وهو عضد الولاية ، وقد كانت الحميّة
الجاهليّة الملعونة تمنعهم عن اتّباع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والدخول في الإسلام ، فضلاً عن
التكبّر والعجب الذي تربّوا عليه في زمن الفترة .
[ كلام في ذمّ التكبر والمتكبّرين ومدح التواضع ]
جرّنا الحديث إلى ذكر التكبّر ، فلا بأس بالكلام قليلاً عن ذمّ التكبّر
والمتكبّرين ومدح التواضع ، فقد يكون في الكلام تنبيهاً للغافل وإرشاداً للجاهل .
هامش
( 1 ) يقول : لولا وجود عليّ ، لما وجدت السماء ولا الأرض ، ولا الليل ولا النهار .
( 2 ) انظر البحار 35 / 2 ح 1 باب 1 .
( 3 ) مجمع البحرين 4 / 152 مادة « مشش » .