الخصيصة العشرون من الخصائص الخمسين في بيان أحوال زوجات عبد المطّلب وبناته
أقول - وأنا أقلّ الأنام وأدنى الخواصّ والعوام من خدّام محدّثي الأئمّة
الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين - في هذه الأوراق الفاطميّة الزكيّة أنّ العرب
أشرف من العجم ، وأشرف العرب قريش ، وقد اختار الله من قريش هاشم ، ومن
هاشم عبد المطّلب ، ولكلّ واحد من آباء وأمّهات وأجداد وجدّات سيّدة النساء
الطاهرات شرف خاصّ وكرامة خاصّة يفقدها الآخرون .
وكلّ واحدة من هذه الشرائف والمكارم دليل على خلوصهم في العبوديّة ،
وتهذيب أذيالهم الجليلة من منافيات العفّة والطهارة . ولو فتّشت المصادر
والمصنّفات والأحاديث والروايات لما وجدت مورداً واحداً يصف فيه النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أجداده إلى آدم ( عليه السلام ) بصفة رذيلة أو مذمومة أو عمل قبيح .
ومن الواضح أنّ ما روته الفرقة الإماميّة واعتقدته مأخوذ من مصادر
صحيحة ومعتبرة ، وما ذهب إليه المخالفون واعتقدوه مأخوذ من أغراضهم
النفسانيّة .
قال شمس الدين الدمشقيّ في معنى قوله تعالى ( وتَقلُّبك في الساجدين ) ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الشعراء : 219 .