تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تَنقّل أحمد نوراً عظيماً * تلألأ في جباه السّاجدينا تقلّب فيهمُ قَرناً فقرناً * إلى أنْ خيرَ المرسلينا ( 1 ) وقال الشهرستانيّ في المِلل والنحل : كان دين إبراهيم قائماً والتوحيد في صدر العرب شائعاً ، وأوّل من غيّره عمرو بن لحي ، وكذا عمرو بن عامر الخزاعيّ الذي انتزع ولاية البيت من أجداد النبيّ ، وأحدث عبادة الأوثان ، وشرع في العرب الضلالات ، وزاد في التلبية « إلاّ شريكاً هو لك ، تملكه وما ملك » ( 2 ) . وعن ابن عباس قال : كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخذيمة وأسد على ملّة إبراهيم ، فلا تسبّوا مضر والياس وآباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) السالفين ، سيّما كعب بن لؤي الذي كان يجمع الناس يوم الجمعة - وكان يسمّى يوم العُروبة - ويخطب قريش ويخبرهم عن بعثة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويبشّرهم أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهم ، ويدعوهم للإيمان به واتّباعه ( 3 ) ويقول : يا ليتني شاهد فحوى دعوته * إذا قريشُ تنعي الحَقَّ خِذلانا ( 4 ) ويشهد لإيمان آباء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - إضافة إلى ما ذُكر من أقوال أئمّة الدين وتصديق المخالفين - قوله تعالى عن لسان إبراهيم ( عليه السلام ) : ( ربِّ اجعلني مُقيمَ الصلاة ومِن ذرّيّتي ) ( 5 ) والمراد من الذرّيّة أجداد النبيّ وآبائه من ذرّيّة إبراهيم ( عليه السلام ) الذين
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 1 / 237 . ( 2 ) تاريخ الخميس 1 / 236 وفيه : « وقال الحافظ عماد الدين بن كثير : كانت العرب على دين إبراهيم إلى أن ولي عمرو بن عامر الخزاعي مكّة وانتزع ولاية البيت من أجداد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأحدث عمرو المذكور عبادة الأوثان . . . » بدل « وكذا » . ( 3 ) تاريخ الخميس 1 / 236 وهي ثلاثة أحاديث أدخل المؤلف بعضها في بعض . ( 4 ) بحار الأنوار 15 / 221 ح 42 . ( 5 ) إبراهيم : 40 .