لكن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « عليكم بالدرايات لا بالروايات » ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : « همّة السفهاء الرواية ، وهمّة العلماء الدراية » ( 2 ) .
وروي هذا المضمون عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وروي أيضاً بطرق مختلفة وأسناد صحيحة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « اعقلوا
الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية ، فإنّ رواة العلم كثير ورعاته
قليل » ( 3 ) .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « أي ينبغي أن يكون مقصودكم الفهم للعمل لا محض
الرواية ، ففيه شيئان ; الأوّل : فهمه وعدم الاقتصار على لفظه . والثاني : العمل
به » ( 4 ) . وهو أحد المعاني المرادة من حفظ الأربعين حديثاً ، والأمر بالدراية والتعقل
والرعاية إشارة إلى ما استفدناه .
وقد ذكرت في كتاب « جنّة النعيم في أحوال مولانا عبد العظيم - عليه السلام
والتكريم - » مفصلاً الأحاديث والأخبار الواردة في المقام .
قال رسول الله الخاتم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « نضّر الله عبداً سمع مقالتي وحفظها ووعاها
وأدّاها ، فربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » ( 5 ) .
قال المرحوم المجلسي ( رحمه الله ) : « إذا لم يكن المحدّث عالماً بحقائق الألفاظ ومجازاتها
هامش
( 1 ) البحار 2 / 160 ح 12 باب 21 ، كنز الفوائد 2 / 31 من كلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 2 ) البحار 2 / 160 ح 13 باب 21 ، كنز الفوائد 2 / 31 .
( 3 ) البحار 2 / 161 ح 21 باب 21 .
( 4 ) انظر الهامش السابق .
( 5 ) البحار 2 / 160 ح 11 باب 21 .