وعنه ( عليه السلام ) قال : القلب يتّكل على الكتابة ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) أيضاً : احتفظوا بكتبكم فإنّكم سوف تحتاجون إليها ( 2 ) .
وروي أنّ رجلاً من الأنصار كان يجلس إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيسمع منه الحديث
فيعجبه ولا يحفظه ، فشكى ذلك إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : استعن
بيمينك ، وأومأ بيده ، أي خطّ ( 3 ) .
فجودة الكتابة توجب رفع الحاجة والحفظ وانتفاع الأجيال القادمة وإكرام
أشرف الأنام وتعظيم الأئمّة الكرام عليهم الصلاة والسلام ، بل تسبّب المغفرة
والرحمة واستغفار الملائكة المقرّبين وترحّمهم ، كما روي في الأمالي عن أنس أنّ
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم ، تكون تلك
الورقة يوم القيامة فيما بينه وبين النار حجاباً ، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكلّ حرف
مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات ( 4 ) .
وعن عليّ ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم ارحم خلفائي ، اللهم ارحم
خلفائي ، اللهم ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يأتون
من بعدي يروون حديثي وسنّتي ( 5 ) .
فسمّاهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلفاءه وترحّم عليهم ثلاثاً ، وهم الذين يروون حديثه
وسنّته ، ويُحيون القلوب الميّتة ، ويبلّغون تلك الجواهر النفيسة والأمانات الكريمة
إلى أهلها .
هامش
( 1 ) البحار 2 / 152 ح 39 باب 19 .
( 2 ) البحار 2 / 152 ح 40 باب 19 .
( 3 ) البحار 2 / 152 ح 36 باب 19 .
( 4 ) البحار 2 / 144 ح 1 باب 19 وفيه « ستراً » بدل « حجاب » .
( 5 ) البحار 2 / 140 ح 7 باب 19 .