البعير ، ضاحك السن » ( 1 ) .
قال المجلسي ( رحمه الله ) : « ولم أجد لمشاشار معنى في اللغة : ولعلّه كان في الأصل : له
مشاش كمشاش البعير ، والمشاش رؤوس العظام ، ولم تكن تلك الفقرة في بعض
النسخ » ( 2 ) إنتهى .
ومعنى المشاش كما في الصحاح والقاموس عن الجوهري والفيروزآبادي :
رؤوس العظام ، كالمرفقين والكعبين والركبتين . قال الجوهريّ : هي رؤوس العظام
الليّنة التي يمكن مضغها ( 3 ) .
مثل الكردوس وجمعه الكراديس ، وهو كل عظمين التقيا في مفصل نحو
المنكبَين والركبتَين والوركَين ( 4 ) .
والهاء في « مشاشها » تعود على فاطمة ( عليها السلام ) ، أو على جوارحها ; والمعنى
واحد ، والعبارة تدلّ على قوّة إيمانها ، والمقصود من شدّة الحمل وصلابته قوّة الحال
واستحكامها ، وهو الإيمان ، وإشارة إلى رسوخه وثباته وسريانه في تمام أعضاء
فاطمة ( عليها السلام ) من الرأس إلى القدم ، سواءً في الأعضاء الصلبة العظيمة أو في الأعضاء
الرخوة اللينة الرقيقة .
وفي الحديث ثلاث فضائل لفاطمة ( عليها السلام ) :
الأُولى : إنّ الله كفاها أمر دنياها وآخرتها ، وهو الكافي .
الثانية : أمر جبرئيل بخدمتها .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 99 ح 11 باب 5 .
( 2 ) البحار 43 / 18 ح 11 باب 5 .
( 3 ) البحار 43 / 46 ح 44 باب 3 .
( 4 ) البحار 43 / 101 ح 11 باب 5 .