تعالى : ( إنّي وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ) ( 1 ) .
وقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : « إنّي أقبلت بكُلّي إليك » .
ونعم ما قيل :
إذا اشْتَغَلَ اللاّهونَ عَنْكَ بِشُغْلِهِم * جَعَلْتُ اشْتِغالي فيكَ يا مُنتهى شُغلي
وكيف لا تكون فاطمة الزهراء كذلك وأبوها يقول : « إنّ ابنتي فاطمة ملأ الله
قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها » كما في الحديث عن الباقر ( عليه السلام ) قال : بعث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سلمان إلى فاطمة قال : فوقفت بالباب وقفة حتّى سلّمتُ ، فسمعت فاطمة
تقرأ القرآن من جوّا والرحى يدور من برّا ، وما عندها أنيس .
وقال في آخر الخبر . . فتبسّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا سلمان ! إنّ ابنتي
فاطمة ملأ الله قلبها وجوارحها إيماناً إلى مشاشها ، تفرّغت لطاعة الله ، فبعث الله
ملَكاً اسمه زوقابيل - وفي خبر آخر : جبرئيل - فأدار لها الرحى ، وكفاها الله مؤنة
الدنيا مع مؤنة الآخرة ( 2 ) .
قال في النهاية : في صفته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : جليل المشاش ، ومنه الحديث : « ملئ عمّار
إيماناً إلى مشاشه » ( 3 ) وفي رواية : « أخمص قدميه » ( 4 ) .
وفي الشمائل المرتضويّة في حديث طويل : « إنّه رجل دحداح البطن ، طويل
الذراعين ، ضخم الكراديس ، أنزع ، عظيم العينين ، لسكنه مشاشار كمشاشير
هامش
( 1 ) الأنعام : 79 .
( 2 ) البحار : 43 / 46 ح 44 باب 3 عن المناقب .
( 3 ) البحار 43 / 46 ح 44 باب 3 و 22 / 319 ح 4 باب 10 .
( 4 ) انظر البحار 19 / 35 باب 6 .