فداك قال : وهو ذا عند الله ما ليس عندنا ، أفتراه إطرحنا ؟ قال : قلت : لا ، جُعلت
فداك ، ما نفعل ؟ قال : فتولّوهم ولا تبرؤا منهم ، إنّ من المسلمين من له سهم ،
ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ( 1 ) . . . إلى
آخر الحديث .
وسأل شخص فاضلاً : هل الإيمان يزيد وينقص ؟ قال : لا . قال السائل :
فإيماني وإيمان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سواء ؟ فقال الفاضل : إنّ الشمس إذا دخلت برج الأسد
بلغت حرارتها الذروة في الأقاليم السبعة ، ولربّما ذاب الذهب في بعض الأودية ،
فإذا نزلت في برج الجدي يبرد الجو إلى حدّ يتعذّر معه الوقوف في بعض النقاط
المرتفعة ، والشمس هي الشمس لا اختلاف فيها إن كانت في برج الأسد أو في برج
الدلو ، ولكن الاختلاف في مواقف البروج والمنازل .
ثمّ إنّ الإيمان قسمان : تقليديّ وتحقيقيّ ، والتحقيقيّ أيضاً قسمان : استدلاليّ
وكشفيّ ، وكلّ واحد منهما ينقسم إلى ما له نهاية وما ليس له نهاية ، فما كان له نهاية
سمّي ب « علم اليقين » ، وما ليس له نهاية سمّي ب « عين اليقين » ، وما كان بالمشاهدة
والمكاشفة سمّي ب « حقّ اليقين » .
* * *
نرجع الآن إلى صلب الموضوع نستخلص النتائج من هذه المستطرفات
والمفردات المرقومة :
أولاً : في بحار الأنوار عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « اشتاقت الجنّة إلى أربع من
النساء : مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون ، وهي زوجة
هامش
( 1 ) البحار 69 / 161 ح 2 باب 32 عن الكافي .