كان يختلف عن الآخرين منذ الولادة والرضاع والفطام ، وكذلك كانت فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) مساوية لهم في هذا الفضل والشرف العظيم .
المورد الحادي عشر : ذكرنا فيما مضى أحاديث إبداع أنوار النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة
الأطهار واتّحاد نور فاطمة ( عليها السلام ) معهم ، وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو الأنوار ، وفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) أم الأنوار ، فهي تشاركهم وتساويهم من هذه الجهة .
المورد الثاني عشر : قارنت ولادة فاطمة إكرامات رحمانيّة ، كما قارنت ولادة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة الطاهرين ، فجميعهم شهدوا الشهادتَين ، وأقرّوا بوحدانيّة الله
ونبوّة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد مرّ حديث المفضّل الجعفي في تكلّم فاطمة وإقرارها
بالشهادتين وتسليمها على سيّدات نساء الجنان وتسميتهنّ بأسمائهنّ .
المورد الثالث عشر : سيأتي في خصيصة مستقلة أنّ الملائكة كانت تحدّث
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فهي كالأئمّة الطاهرين مُحدَّثة يلازمها مَلَك يحدّثها وينكت في
قلبها وينقر في أذنيها ( 1 ) ، فهي شريكتهم في هذا الفضل .
المورد الرابع عشر : مرّ سابقاً أنّ العرش خُلق من نور النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنّ
الملائكة خُلقوا من نور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأنّ الشمس والقمر من نور الحسن ( عليه السلام ) ،
وأنّ الجنّة من نور خامس أصحاب الكسا ، وأنّ السماوات والأرض من نور
فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، ففاطمة ( عليها السلام ) ساوت أبيها وبعلها وبنيها في شرف العلّيّة بالنسبة
للمخلوقات ؟ ؟
المورد الخامس عشر : كما أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين والأوصياء المرضيين
لهم أولويّة على جميع النفوس البشريّة وتمام الأفلاك العلويّة والأرضين السفليّة ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 / 78 ح 65 باب 3 .