وعليه فالولد أولى من الأقارب مهما قربوا ، سيّما إذا كان الولد مثل
فاطمة ( عليها السلام ) ، وهي أشرف وأفضل الآل ، وهل يجرؤ أحد أن يُخرج فاطمة من آل
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ! معاذ الله ! !
ثمّ إنّ الآل - إضافة إلى ملاحظة النسبة ومعنى الأهليّة - تعني المآل
والرجوع ، وأوّل مَن رجع إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأُلحق به فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
المورد الثاني : التسليم على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الصلاة ، حيث يقول المصلّي
« السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته » وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ساوت
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قوله تعالى ( سلامٌ على آل يس ) ( 1 ) ويس اسم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وآله
فاطمة والعترة الطاهرة ، وفي قوله تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلِّموا
تسليماً ) ( 2 ) التسليم يعود - كما في التفسير - إلى آل العصمة والطهارة ، وأمير المؤمنين
أوّلهم وفاطمة الزهراء ( عليها السلام ) خاصّتهم وخلاصتهم ولبّهم ، ولها قرب معنويّ واتّصال
روحانيّ وجسمانيّ .
المورد الثالث : طه في القرآن الكريم اسم للرسول ، وفسّر بالطاهرة ، وقوله
تعالى ( إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) ( 3 ) نزل في
آل طه ، وأخبر عن طهارة ذواتهم المقدّسة ، وأقرب أهل البيت ( عليهم السلام ) وأوّلهم
فاطمة ( عليها السلام ) ، فهي من هذه الجهة تساوي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعلها وبنيها بنصّ الذِّكر
الحكيم .
هامش
( 1 ) الصافات : 130 .
( 2 ) الأحزاب : 56 .
( 3 ) الأحزاب : 33 .