المورد الثامن عشر : كان جبرئيل الروح الأمين ينزل على سلطان العالمين
بالكسوة البشريّة فيراه صاحب المقام الأقدس النبويّ والسيّد المقدّس المرتضويّ
بالحسّ الظاهريّ ويحدّثونه ، وكذلك - كما في حديث المصحف - كان جبرئيل
والملائكة المقرّبين يحدّثون السيّدة فاطمة الزهراء وتحدّثهم ، فهي وهم سواء في
هذه المشاهدة .
المورد التاسع عشر : واتّفق الفريقان على أنّها ساوت الأنوار الأربعة من
حيث اقتداء الخلق بأنوارهم ، وقد أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كافة البرايا بالاقتداء بفاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) ، والأمر بالاقتداء عامّ إلاّ ما خُصّص ، ولا يخصّصه إلاّ أولياء الدين
وأولي الأمر .
المورد العشرون : روي أنّ المراد من « أهل الذّكر » هم عليّ وفاطمة والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) ، و « الذِّكر » هو النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن ، ففاطمة الزهراء من آل الرسول
ومن أهل القرآن ، ومنه يعلم أنّ تلك المخدّرة كانت عالمة بالعلوم التي تفاض على
أبيها وبعلها ، وإلاّ فكيف يكن أن يُسأل الجاهل بالأحكام ؟ !
وفي ذلك كمال الشرف ، وهو أقوى دليل على مطاعيّة فاطمة ( عليها السلام ) ، وخير
برهان على وجوب الاقتداء بها .
المورد الحادي والعشرون : من الواضح جدّاً تساويها ( عليها السلام ) في أخبار توسّل
آدم أبي البشر ( عليه السلام ) - وغيره من الأنبياء - بالخمسة الطيّبة ، بل لهم توسّلات خاصة
بفاطمة الصدّيقة الطاهرة .
وسيأتي الحديث عن ذلك في باب « التوسّل » علاوة على ما مر .
المورد الثاني والعشرون : ورد في حديث المناقب أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنّ الله
الخصائص الفاطمية — صفحة 551
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٥١