ولئن أحضر فرعونُ الأقباط والسحرة وغيرهم ، ودعا موسى ليغلبوه ،
فنصره الله بالعصا وجعلهم هم المغلوبين ; فإنّ نساء اليهود دعون فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) مراراً إلى مجالسهنّ العامّة وأفراحهنّ وأعراسهنّ ليستعرضن حليّهنّ
وزينتهنّ أمامهم ويجرحن بذلك قلبها ! ! فأشفق عليها العليّ الأعلى وخلع عليها
من خلع الجنان حُللاً خلبت ألبابهنّ وخطفت أبصارهنّ ، فآمن أكثرهنّ ودخلن
في الإسلام .
ولئن أوتي موسى العصا واليد البيضاء وتسع آيات إضافة إلى مقام الرسالة ،
فإنّ فاطمة أوتيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والإمام الحسن وتسع آيات إلهيّة هم الأئمّة
المعصومون من صُلب ولدها الحسين ( عليه السلام ) ، إضافة إلى ارتباطها وانتسابها إلى شجرة
النبوّة المحمّديّة .
ولئن فلق موسى ( عليه السلام ) البحر وأغرق ضلاّل أمّته ، فإنّ الأنبياء من أولي العزم
وغيرهم لطالما التجأوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وفاطمة وتوسّلوا بهم فنجوا من
المهالك ، كما ورد في كتب الإمامية أخبار كثيرة عن الحالات الموسويّة والإلتجاء
إلى هذه الأسرة الزكيّة .
أمّا عيسى ( عليه السلام ) :
لئن خُلق عيسى ( عليه السلام ) من نفخة روح الأمين ، فلقد خُلقت فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
من نور الربّ وفاكهة الجنّة وعرق جبرئيل وزغبه .
ولئن تكلّم عيسى ( عليه السلام ) في بطن أمّه وقال بعد ولادته ( إنّي عبد الله آتانيَ
الخصائص الفاطمية — صفحة 541
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥٤١