النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأقرب آل الله فاطمة ( عليها السلام ) .
ولئن أوتي إبراهيم ( عليه السلام ) حسنة واحدة في قوله ( وآتيناه في الدنيا حسنة ) ( 1 ) ،
فلقد أوتيت فاطمة ( عليها السلام ) حسنات في قوله تعالى ( آتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة
حسنة ) ( 2 ) وقوله تعالى ( من جاء بالحسنة فله عَشرُ أمثالها ) ( 3 ) وقوله تعالى
( ومن يقترف حسنة . . . ) ( 4 ) فهذه الآيات نازلة ومؤولة فيها ( عليها السلام ) .
ولئن انحدر ملوك الروم من ذرّيّة إسحاق النبيّ ومن نسل إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ،
فقد صار أحد عشر إماماً معصوماً من ذرية فاطمة ( عليها السلام ) من الأوصياء المرضيّين .
ولئن نزل في إبراهيم قوله تعالى ( أنْ طهّرا بَيتيَ للطائفين ) ( 5 ) فلقد نزل في
فاطمة الطاهرة آية التطهير ( إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويُطهّركم تطهيراً ) ( 6 ) .
ولئن كانت النار برداً وسلاماً على إبراهيم ( عليه السلام ) ، فإنّ نار الدنيا - فضلاً عن نار
الآخرة - لا تؤثّر في فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
ولئن قدّم إبراهيم ابنه للذبح بمحض إرادته ففداه الله ، فإنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام )
كانت تعلم بشهادة ابنَيها منذ الحمل والرضاع ، وكانت تقدر على دفع ذلك ، ولكنّها
قدّمتهما فداءً .
هامش
( 1 ) البقرة : 201 ؟ ؟
( 2 ) البقرة : 201 .
( 3 ) الأنعام : 160 .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) الحج : 26 .
( 6 ) الأحزاب : 33 .