الخصيصة العاشرة من الخصائص الخمسين
في تساوي السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) مع بعض الأنبياء
العظام وما يدلّ على أفضليّتها على نحو الإجمال
في تساويها مع آدم ( عليه السلام )
لئن كان آدم أبو البشر ، صفيّ الله ، خُلق من التراب ، وسجدت له الملائكة ،
واصطفاه الله وجعله رأس السلسلة للنوع الإنسانيّ ، وقال الله عنه ( إنّ الله اصطفى
آدم ونوحاً وآل إبراهيم ) ( 1 ) وذُكر في الزيارات بصفة « صفوة الله » وخُلعت عليه
خلعة الاصطفاء على جبل الصفا .
فإنّ السيّدة الصدّيقة الكبرى كانت صافية مصطفاة منذ اليوم الأوّل ، بل
رشح الاصطفاء عليها ( عليها السلام ) من منبع العصمة والطهارة والحياء ، وقد نادتها ملائكة
الملأ الأعلى في أوقات الصلوات : ( إنّ الله اصطفاك ) ( 2 ) يا فاطمة ، وبشّروها
بصفاء النفس وطهارة الذيل ، وهي أمّ الأئمّة والذرّيّة المصطفويّة .
ولئن كان آدم ( عليه السلام ) علم في بدء الخلق الأسماء ( وعلّم آدم الأسماء كلّها ) ( 3 )
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 .
( 2 ) آل عمران : 42 .
( 3 ) البقرة : 31 .