الخصيصة التاسعة
من الخصائص الخمسين قبل وفاتها ( عليها السلام )
يقع الكلام في هذه الخصيصة عن كفاءة السيّدة فاطمة الزهراء ، وهل كان
من السائغ أن تدخل بيت أيّ عبد من عباد الله كائناً ، ما كان مع ما لها من جلالة
القدر والشرف وعلوّ الشأن ؟ ولمّا كان تكليف النساء وجوب الطاعة للزوج ، فهل
يسوغ لمثل فاطمة المعصومة أن تدخل تحت ولاية ( أوامر ونواهي ) رجل غير
معصوم ؟
للجواب على هذه الأسئلة نتعرّض في المقام إلى مطلبين :
الأول : بيان الكفاءة .
والثاني : هل يجوز لغير المعصوم أن يتزوج المعصومة ؟
* * *
قال في مجمع البحرين : « الكفاءة بالفتح والمد : تساوي الزوجين في الإسلام
والإيمان ، وقيل : يُعتبر مع ذلك يَسار الزوج بالنفقة قوّة وفعلاً ، وقيل : بالإسلام ،
والأول أشهر عند فقهاء الإماميّة » ( 1 ) .
وذهب السنّة إلى اشتراط ستّة أشياء في الكفاءة جمعوها في بيتين :
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 1 / 360 مادة « كفا » .