شَرطُ الكفاءة ستّةٌ قد حُرِّرت * يُنبيك عنها بَيتُ شِعر مُفردِ
نَسَبٌ ودينٌ حِرفةٌ حُريّةٌ * فقدُ العيوب وفي اليَسار تَردّدِ
وفي « أنس النفوس » عن علماء السنّة : قيل : الكفاءة التساوي في النسب ;
فغير الشريف لا يجوز أن يتزوّج الشريفة من بني المطّلب أو بني هاشم ، وأجاز
الشافعي تزويج الشريفة بغير الشريف .
فالتكافؤ التساوي ; قال تعالى : ( كفواً أحد ) ( 1 ) أي نظيراً ومساوياً ، قولهم
« تكافأ القوم » إذا تساووا وتماثلوا ، وكان أهل الجاهلية لا يرون دم الوضيع سواء
لدم الشريف ، فإذا قتل الوضيعُ الشريفَ قتلوا العددَ الكثير ، حتّى جاء الإسلام
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « المسلمون تتكافأ دماؤهم » ( 2 ) أي تتساوى في الديات
والقصاص ، من التكافؤ وهو الاستواء .
وبعد هذه المقدّمة الموجزة نقول : لقد وردت أخبار كثيرة تنصّ على أنّه لولا
أمير المؤمنين لما كان لفاطمة كفء ، كما روي في كتاب الأمالي والعلل ومعاني
الأخبار وعيون أخبار الرضا وفي كتب أهل السنّة مثل الفردوس وغيره .
ففي العيون عن الحسين بن خالد عن المولى الرضا ( عليه السلام ) مسنداً إلى
أمير المؤمنين ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عليّ ! لقد عاتبني رجال من قريش
في أمر فاطمة وقالوا : خطبناها إليك فمنعتنا وزوّجت عليّاً ؟ فقلت لهم : والله ما أنا
منعتكم وزوّجته ، بل الله منعكم وزوّجه ، فهبط عَلَيّ جبرئيل فقال : يا محمد ! إنّ الله
هامش
( 1 ) الإخلاص : 4 .
( 2 ) البحار 27 / 67 ح 3 باب 3 .