أذكر في هذا المقام ما رواه ابن عبد ربّه في العِقد الفريد في باب « قولهم في
أصحاب الجمل » قال :
وماتت عائشة في أيام معاوية وقد قاربت السبعين ، وقيل لها : تُدفنين مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قالت : لا إنّي أحدثت بعده حدثاً فادفنوني مع إخوتي بالبقيع .
وقد كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لها : يا حُميراء ! كأنّي بك تنبحك كلاب الحوأب ،
تقاتلين عليّاً وأنت له ظالمة ، والحوب بضمّ الحاء وتثقيل الواو ، وقد زعموا أنّ
الحوّب ماء في طريق البصرة .
وقال في ذلك بعض الشيعة :
إنّي اُدينْ بحبِّ آل محمّد * وبني الوصيّ شهودهم والغُيَّبِ
وأنا البريء مِن الزّبير وطلحة * ومِنَ الّتي نَبَحَتْ كِلاب الحَوئَبِ
وقال : والمعروف أنّ الحوأب ماء في طريق البصرة ، وقد نبحت كلابُه
عائشة .
وقد رأيت عدّة أحاديث عن طرق الشيعة والسنّة تدلّ بصراحة على
طغيانها ومخالفتها لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « حربُك حربي ، وسلمك سلمي » والله نِعم الحكم
وهو خير الحاكمين .
الخصائص الفاطمية — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٥١١