عنه الناس لما فعلته عائشة بنت أبي بكر من شؤم وأعمال رديئة ، وقد نُهي عنه عند
الطائفة المحقّة الإماميّة نهياً مؤكّداً ، ويقال أنّ أهل السنّة أيضاً لا يتسمّون به .
وفي المجمع عن يعقوب السرّاج ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وهو
واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد ، فجعل يسارّه طويلاً ، فجلست
حتّى فرغ ، فقمت إليه فقال : أُدن إلى مولاك فسلّم عليه ، فدنوت فسلّمت عليه ،
فردّ عليّ بلسان فصيح ، ثمّ قال لي : إذهب فغيّر اسم ابنتك التي سمّيتها أمس ، فإنّه
اسم يبغضه الله ، وكانت وُلدت لي بنت وسمّيتها بالحميراء ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إنتهِ إلى أمره ترشد ، فغيّرت اسمها ( 1 ) .
وقال الإمام الحسن ( عليه السلام ) لأخيه الحسين ( عليه السلام ) : . . . واعلم إنّه سيصيبني من
الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعداوتها لنا أهل
البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
كأنّه ( عليه السلام ) يشير إلى ما صنعته في دفنه ( عليه السلام ) .
قيل : كان للصادق ( عليه السلام ) بنتاً اسمها عائشة عرفت بعائشة النبويّة ، نظير عمر
الأشرف وعمر الأطرف ، وعلّة التسمية له شرح يطول .
ومن النساء المسمّيات بعائشة في صدر الإسلام : عائشة بنت سعد بن أبي
وقّاص ، وعائشة بنت طلحة الخير - من العشرة المبشّرة بالجنة ! ! - .
قال عنها أبو هريرة : كأنّها من الحور العين . وهي بنت أخت عائشة بنت أبي
بكر ، تزوّجها مصعب بن الزبير ، وكانت تخاصم ضرّتها سكينة خاتون . وكانت
هامش
( 1 ) البحار 48 / 19 ح 24 باب 37 .
( 2 ) البحار 44 / 142 ح 9 باب 22 عن روضة الكافي 8 / 167 .