مستضعفة ، ولكلّ خبر منها سند ومصدر معتبر .
قال ابن أبي الحديد في شرح كلام الإمام ( عليه السلام ) « أمّا فلانة » وفلانة كناية عن
عائشة ، أبوها أبو بكر وأمّها أم رومان ابنة عامر بن عويمر بن عبد شمس ، تزوّجها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل الهجرة بسنتين بعد وفاة خديجة ( رضي الله عنها ) وهي بنت
سبع سنين ، وبنى عليها بالمدينة وهي بنت تسع سنين وعشرة أشهر ، وكانت قبله
تُذكر لجبير بن مطعم ، وكان نكاحه إيّاها في شوال ، وبناؤه عليها في شوال ، وتوفّي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنها وهي بنت عشرين سنة ، وكانت ذات حظّ من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وميل ظاهر إليها ، وكانت لها جرأة وإدلال ، حتّى كان منها في أمره قصّة
مارية ما كان من الحديث الذي أسرّه الأخرى وأدّى إلى تظاهرهما عليه ، وأنزل
فيهما قرآن يُتلى في المحاريب يتضمّن وعيداً غليظاً عُقَيب تصريح بوقوع الذنب
وصغو القلب وأعقبتها تلك الجرأة ( 1 ) . . .
انظر ما يكتبه السنّة أنفسهم ، فهذا الرجل معتزليّ سنّيّ كتب ما قرأته في حقّ
عائشة ، مع أنّهم يروون فيها أنّها حفظت ألفي حديث ، بل يرون أنّها ركن من
أركان الإسلام في الفقه .
أجل ; إنّ ابن أبي الحديد وأمثاله تكلّموا هكذا ، ولكن بعض المغرضين
وأهل الهوى تعصّبوا وكتموا الحقّ وأظهروا الباطل ، وليس لهم دافع في ذلك إلاّ
الإغماض والإعراض عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والحفاظ على الأمر المغصوب والملك
المنهوب المأخوذ دون دليل أو برهان ، فضيّعوا بذلك حقوق آل العصمة ، فقال
علي ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) البحار 22 / 235 باب 4 أحوال عائشة وحفصة . شرح النهج :