وتخاصمها ، ولطالما نصحتها أم سلمة سيّما بعد زواج سودة بنت زمعة ، حيث خطب
النبيّ أمّ سلمة وفوّض أمر فاطمة ( عليها السلام ) إليها ، فقالت أم سلمة : تزوّجني رسول الله
وفوّض أمر ابنته إليّ فكنت أؤدّبها ، فكانت والله أأدب منّي وأعرف بالأشياء
كلّها ( 1 ) . فصارت هذه الخدمة باعثاً لعناد عائشة وحسدها أن كيف صارت أم
سلمة مؤدبة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وحلّت محلّ أمّها ؟ ! !
أيضاً قوله تعالى : ( وإذ أسرّ النبي إلى بعض أزواجه ) ( 2 ) . . . إلى آخرها .
أيضاً قوله تعالى : ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ) ( 3 ) خطاب لعائشة
وحفصة وإشارة إلى نفاقهما .
وقوله تعالى : ( عسى ربّه أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات
قانتات عابدات سائحات ) ( 4 ) .
وقوله تعالى : ( ضرب الله مثلاً ) ( 5 ) .
ولا يخفى على الناقد البصير الفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض ،
بل التصريح بنفاقها وحسدها ، ويكفي للإذعان بذلك مراجعة بسيطة لكتب
التفسير من الفريقين .
وهل يحتمل أن يكون التمثيل بامرأتي نوح ولوط لغيرهما في تلك السورة
التي سيقت أكثرها في معاتبة زوجتي الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما صدر عنهما باتّفاق
هامش
( 1 ) البحار 43 / 9 ح 16 باب 1 .
( 2 ) التحريم : 3 .
( 3 ) التحريم : 4 .
( 4 ) التحريم : 5 .
( 5 ) التحريم : 10 .