وهناك وجوه أخرى سيأتي الحديث عنها في محلّها إن شاء الله تعالى .
أمّا الأحاديث التي وضعتها عائشة ، فلا تُعدّ ولا تحصى ، وهي غالباً في ذمّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ويكفي أن نذكر منها نموذجاً واحداً ; فقد روت عن النبيّ أنّه قال :
« يموت العبّاس وعليّ على غير ملتي » نستجير بالله من أكاذيبها وأباطيلها .
الخلاصة :
إنّ عداوة عائشة الشّديدة لا تخفى على أهل الإيمان ، سيّما إساءتها إلى حبيبة
الرحمن خديجة الكبرى وجسارتها عليها بما لا يصفه بيان ، سواء في محضر
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو في غيابه ، مع أنّ كتب أهل السنّة مشحونة بالأخبار الكثيرة عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي تنصّ على أفضلية خديجة الطاهرة .
ففي تفسير قوله تعالى : ( إنّ الله اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء
العالمين ) ( 1 ) روى أبو نعيم في الحلية ، والخطيب في تاريخ بغداد ، والسلامي في تاريخ
خراسان ، وابن بطّة في الإبانة ، وأبو صاح المؤذّن في الأربعين ، والثعلبيّ في تفسيره ،
والسمعانيّ في الفضائل ، عن أبي هريرة وابن عباس ومقاتل والضحّاك بطرق
مختلفة ، أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : خير نساء أُمّتي أربع : مريم بنت عمران وخديجة بنت
خويلد وفاطمة بنت محمّد وآسية بنت مزاحم ( 2 ) .
وفي بعض الأخبار « سيدة نساء أهل الجنة » ( 3 ) .
وفي بعضها : حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت
هامش
( 1 ) آل عمران : 42 .
( 2 ) البحار 43 / 36 ح 39 باب 3 .
( 3 ) البحار 43 / 21 ح 10 باب 3 .