والظاهر أنّ فاطمة المعصومة ( عليها السلام ) لا تتكلّم بمثل هذا الكلام مع امرأة من مثل
عائشة ، بل نُسب هذا القول إلى عائشة نفسها أنّها قالت أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لها
« أنت زوجتي في الدنيا والآخرة » .
وفي كتاب « أنس النفوس » لأبي الحسن الحافظ الدمشقيّ أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
لعائشة : إنّي لا أخاف الموت إذا كانت زوجتي عائشة معي في الجنّة .
هكذا تريد أن تقول عائشة إنّي زوجة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الدنيا ، وزوجته في
الآخرة ! !
ومنها : الترمذيّ عن عائشة قالت : « ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاً وهدياً
برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
ومنها : عن عائشة قالت : وكانت إذا دخلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قام إليها فقبّلها
وأجلسها في مجلسه ، وكان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته
وأجلسته في مجلسها ( 2 ) .
ومنها : حديث تقبيل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة ( عليها السلام ) واعتراض عائشة رواه العامّة
كثيراً ، وسيأتي إن شاء الله .
منها : في مودّة القربى عن عائشة ، قالت : كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا قدم من سفر
قبّل غرّة فاطمة وقال : منها أشم رائحة الجنّة ( 3 ) .
منها : عن عائشة وذكرت فاطمة ( عليها السلام ) : ما رأيت أصدق منها إلاّ أباها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 361 ح 3964 باب فضائل فاطمة ( عليها السلام ) .
( 2 ) الهامش السابق .
( 3 ) ينابيع المودة 2 / 322 ح 934 الباب السادس والخمسون عن مودة القربى .
( 4 ) كشف الغمة 2 / 89 في فضائل فاطمة ( عليها السلام ) .