برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد ذهب إليه أعلام الشيعة المذكورين وجماعة من علماء
السنّة ، والقول به يرفع الكثير من الإشكالات والمحاذير ، وهو لا يعارض المذهب
الحقّ .
ويمكن أن يقال : إنّ خديجة ولدت في هذه الفترة ستّة أبناء أو أربعة ، وقد
ذُكرت أسماؤهم في كتب التاريخ والسير وكانت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) آخرهم ، ماتوا
كلّهم ودفنوا في مكّة إلاّ تلك المخدرة ، ولا يستبعد أن تكون خديجة أكبر من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سنّاً ، وأنّها عاشت أربعاً وستّين عاماً ، وإن كان المشهور خلاف ذلك .
ولكن طرح قول الشيخين العلمين المعتمدين بعيد عن الاحتياط ومفارق
لنهج الصواب .
وعلى أيّة حال ، فمن نظر في كتب أهل السنّة رأى أنّهم يروون الكثير في
فضل عائشة ومناقبها ، ومع ذلك فإنّهم يقولون بأنّ خديجة أفضل منها ومن سائر
زوجات النبيّ ، بل يفضّلونها على نساء العالم ، بل يروون أحاديث عن عائشة عن
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في جلالة قدرها وعلوّ شأنها ، مع ما كانت عليه عائشة من الحسد
والغيرة والخصومة لخديجة ( عليها السلام ) .
والأفضل أن نروي ما رواه المخالف لإثبات قول المؤالف وصدق دعاويه :
الخبر الأول : روى أحمد بن حنبل والطبرانيّ عن أنس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
« خير نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت
محمد ، وآسية امرأة فرعون ( 1 ) .
الثاني : أخرج الترمذيّ في صحيحه أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول
هامش
( 1 ) انظر مسند أحمد 1 / 116 .