لك ما في بطني محرّراً فتقبّل منّي إنّك أنت السميع العليم ) ( 1 ) .
ثانياً : أرادت خديجة أن تعمل بالنذر المشروع سابقاً ، بنيّة أن يكون
مشروعاً في الشريعة الجديدة ، فنذرت ما في بطنها على وجه العموم ليكون محرّراً
لخدمة المسجد الحرام خالصاً لوجه الله ، فلا يشتغل بخدمة من الخدمات الدنيويّة .
ثالثاً : هبط جبرئيل ليقول « لا إعتاق قبل الملك » ، والعتق تحرير العبد
وتخليصه من الرقّيّة ، ولذا سمّيت الكعبة « البيت العتيق » لأنّها لا تُملك ، فالعبارة
تعني أنّ فاطمة مملوكتي ، فأنّى لك عتقها ؟ !
رابعاً : قال « هي أُمّ الأئمّة » ، وهذه البشارة أفرحت خديجة ، فأيّ علاقة بين
هذه البشارة وبين مقصودها ؟ !
خامساً : قال « وعتيقتي من النار » ، فأيّ جواب هذا لخديجة الطاهرة ؟ !
والجواب الصواب لهذه المقالات الخمسة تجده في الحديث الشريف المرويّ في
أصول الكافي ، وأحاديث أهل البيت يبيّن بعضها بعضاً .
الثاني : روى في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تعالى أوحى إلى عمران
« إنّي واهب لك ذَكَراً سويّاً مباركاً يبرئ الأكمه والأبرص ويُحيي الموتى بإذن الله ،
وجاعله رسولاً إلى بني إسرائيل » فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك ، وهي أُم
مريم ، فلمّا حملت كان حملها بها عند نفسها غلام ( فلمّا وضعتها قالت ربّ إنّي
وضعتها أُنثى وليس الذكر كالأُنثى ) ( 2 ) أي لا يكون البنت رسولاً . . . ( 3 )
هامش
( 1 ) آل عمران : 35 .
( 2 ) آل عمران : 36 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 535 ح 1 .