عيسى ( عليه السلام ) ، وخديجة الطاهرة حرّرت ما في بطنها أيضاً فكانت النتيجة أحد عشر
إماماً معصوماً ( عليهم السلام ) يقتدى عيسى النبيّ العظيم بآخرهم .
فخديجة أفضل من حنّة ، والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل من عمران ، وأبناء فاطمة ( عليها السلام )
أفضل من عيسى ( عليه السلام ) ، وهو ما قاله حسّان بن ثابت في شعره :
وإن أحصنت مريم فَرجها ( 1 ) * فجاءت بعيسى كبدر الدجى
فقد أحصنت فاطم بعدها * فجاءت بسبطي نبيّ الهدى ( 2 )
ولا يخفى أنّ عتق فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من النار المذكور في الحديث يعني
التحرير واقعاً ، ويعني الحريّة ، وكونها « الحرّة » كما مرّ في الحديث عن معنى
« الحرّة » ، وهو معنى اسم « فاطمة » ، أي إنّ الله فطمها وأعتقها وذرّيّتها وشيعتها من
النّار ، كذا في كتب العامّة فضلاً عن الخاصّة .
تشريف شريف
إعلم ; إنّ فاطمة ( عليها السلام ) ولدت في مكّة المكرّمة في بيت خديجة الطاهرة ، وكان
ملكاً خاصاً لها ، وهو معروف بدار خزيمة ، وعرف في هذا الزمان بمولد فاطمة ( عليها السلام ) ،
يزوره أهل مكّة وغيرهم ، والمطوّفون والخدّام يعلمون مدى محبّة الحجّاج العجم
لفاطمة ، لذا يبادرون إلى إرشاد الخاصّ والعامّ منهم ممّن لا يعرف المكان ، ليزوروا
ويتبرّكوا فينالون منهم شيئاً من العطاء .
وقد زرت ذلك المحل المبارك ووجدت فيه صفاءاً وروحانيّة ونورانيّة
هامش
( 1 ) في البحار : « وإن مريم أحصنت فرجها » .
( 2 ) البحار 43 / 50 ح 46 باب 3 .