قال : يا محمّد ! يقول الله جلّ جلالُه : كُلها ، ففلقتها فرأيت نوراً ساطعاً
وفزعت منه .
فقال : يا محمّد ! مالك لا تأكل ؟ كُلها ولا تخف ، فإنّ ذلك النور للمنصورة في
السماء وهي في الأرض فاطمة .
قلت : حبيبي جبرئيل ولم سمّيت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة ؟
قال : سمّيت في الأرض فاطمة لأنّها فطمت شيعتها من النّار وفطم أعداؤها
عن حبّها ، وهي في السماء المنصورة ; وذلك قول الله عزّ وجلّ ( ويومئذ يفرح
المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء ) ( 1 ) يعني نصر فاطمة لمحبّيها ( 2 ) .
وفي هذا المضمون رواية أخرى في العلل عن جابر بن عبد الله عن الباقر ( عليه السلام ) ;
قال : « قيل : يا رسول الله ! إنّك تلثم فاطمة وتلزمها وتدنيها منك وتفعل بها ما لا
تفعله بأحد من بناتك ؟ فقال : إنّ جبرئيل ( عليه السلام ) أتاني بتفّاحة من تفّاح الجنّة فأكلتُها
فتحوّلت ماءً في صلبي ، ثمّ واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فأنا أشمّ منها رائحة
الجنّة » ( 3 ) .
الثاني :
في البحار عن تفسير فرات بن إبراهيم معنعناً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : معاشر الناس ! تدرون لما خلقت فاطمة ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم .
هامش
( 1 ) الروم : 4 - 5 .
( 2 ) البحار 43 / 4 ح 3 باب 1 عن معاني الأخبار :
( 3 ) البحار 43 / 5 ح 4 باب 1 عن علل الشرائع : 1 / 217 ح 1 باب 147 .