الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُكثر تقبيل فاطمة ( عليها السلام ) فأنكرت ذلك عائشة . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا
عائشة ! إنّي لمّا أسري بي إلى السماء دخلت الجنّة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى
وناولني من ثمارها ، فأكلته فحوّل الله ذلك ماءً في ظهري ، فلمّا هبطت إلى الأرض
واقعت خديجة فحملت بفاطمة فما قبّلتها قط إلاّ وجدت رائحة شجرة طوبى
منها » ( 1 ) .
ولم يحدّد في هذا الحديث ما هي شجرة طوبى ؟
الرابع :
في علل الشرائع عن ابن عباس قال : دخلت عائشة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وهو يقبّل فاطمة فقالت له : أتحبّها يا رسول الله ؟ قال : « أما والله لو علمت حبّي لها
لازددت لها حبّاً ; إنّه لمّا عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ثمّ
قيل لي : أدن يا محمّد ! فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل ؟ قال : نعم إنّ الله
عزّ وجلّ فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلك أنت خاصّة ،
فدنوت فصلّيت بأهل السماء الرابعة ، ثمّ التفتُّ عن يميني فإذا أنا بإبراهيم ( عليه السلام ) في
روضة من رياض الجنّة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة .
ثمّ إنّي صرت إلى السماء الخامسة ومنها إلى السادسة ، فنوديت : يا محمّد ! نِعم
الأب أبوك إبراهيم ، ونِعم الأخ أخوك عليّ ، فلمّا صرت إلى الحجب أخذ
جبرئيل ( عليه السلام ) بيدي فأدخلني الجنّة ، فإذا أنا بشجرة من نور في أصلها ملكان يطويان
الحلل والحلي ، فقلت : حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة ؟ فقال : هذه لأخيك عليّ
بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهذا الملكان يطويان له الحلي والحلل إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 6 ح 6 باب 1 عن تفسير علي بن إبراهيم :