ثمّ تقدّمت أمامي ، فإذا أنا برطب ألين من الزبد وأطيب رائحة من المسك
وأحلى من العسل ، فأخذت رطبة فأكلتها ، فتحوّلت الرطبة نُطفة في صلبي ، فلمّا
أن هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، ففاطمة حوراء إنسيّة ، فإذا
اشتقت إلى الجنّة شممت رائحة فاطمة ( عليها السلام ) » ( 1 ) .
وروى بهذا المضمون في الأمالي والعيون مختصراً .
وفي كتاب فضائل السادات عن الفصل الخامس من مناقب الخوارزمي في
فضائل فاطمة عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لمّا أن مات ولدي من خديجة ، أوحى الله إليّ أن أمسك عن خديجة ،
وكنت لها عاشقاً ، فسألت الله أن يجمع بيني وبينها ، فأتاني جبرئيل في شهر رمضان
ليلة جمعة لأربع وعشرين ومعه طبق من رطب الجنّة فقال لي : يا محمّد ! كُل هذا
وواقع خديجة الليلة ، ففعلت فحملت بفاطمة ، فما لثمت فاطمة إلاّ وجدت ريح ذلك
الرطب ، وهو في عترتها إلى يوم القيامة ( 2 ) . وهذه منقبة عظيمة لفاطمة الطاهرة
وذرّيّتها المطهّرة .
وفي الحديث تعيين ليلة انعقاد نطفتها ، وهي ليلة أربع وعشرين من شهر
رمضان ، ولهذه الليلة شرف عظيم ، وعليه تكون ولادتها في جمادي الآخرة ، ولم
أجد هذه الإشارة في حديث آخر .
الخامس :
في عيون المعجزات عن حارثة بن قدامة عن سلمان عن عمار في حديث
هامش
( 1 ) البحار 43 / 5 ح 5 باب 1 عن علل الشرائع : 1 / 218 ح 2 باب 147 .
( 2 ) مقتل الحسين 1 / 68 الفصل الخامس .