وقد اقتبس البوصيري هذا المعنى من الحديث الشريف ونظمه في شعره
المذكور .
قال الفيروزآبادي في القاموس : « أفطم السخلة : حان أن تفطم ، فإذا
فطمت فهي فاطم ومفطومة وفطيم ، قال العرب : فطمت الأُمّ صبيّها أي قطعته عن
اللبن وتمّ رضاعه ، وفطم يأتي لازماً ومتعدّي فالفطم والفطام : القطع ، وغالباً ما
استعملت في أخبار الأئمّة الأطهار وآثارهم بمعنى الانقطاع عن الدنيا ولذّاتها .
وفي تفسير العسكريّ في معنى « فاطمة » : قال إنّ الله سبحانه سمّى نفسه
الفاطم ، يعني الفاطم أولياءه عن أعدائه في دخول الجنّة والنّار ( 1 ) .
وفي حديث العلل : لمّا سأل الأعرابيّ الحسنين ( عليهما السلام ) وعبد الله وتحيّر الأعرابي
من جودهما وعلوّ همّتهما قال له عثمان : ومَن لك بمثل هؤلاء الفتية ؟ أولئك فطموا
العلم فطماً وحازوا الخير والحكمة .
قال الصدوق ( رحمه الله ) : فطموا العلم أي قطعوه عن غيرهم قطعاً ، وجمعوا
لأنفسهم جمعاً ( 2 ) .
ولمّا كان اعتمادي في كتب اللغة على الصحاح والقاموس ، فسأنقل عبارة
القاموس وفيها ما سبق وزيادة ، قال :
فطمه يفطمه : قطعه ، والصبي فصله عن الرضاعة ، مفطوم وفطيم جمع
ككتب والاسم ككتاب ، وناقة فاطم بلغ حوارها سنة ، وأفطم السخلة حان أن
تفطم ، فإذا فطمت فهي فاطم ، ومفطومة ، وفطيمة ، وفاطمة عشرون صحابية ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 11 / 149 ح 25 .
( 2 ) البحار 43 / 332 ح 4 باب 16 عن العلل :