الخصيصة الثانية من الخصائص الثلاث في معاني الاسم الشريف « فاطمة »
أرى لزاماً على أن أحرّر في هذه الخصيصة معنى الاسم المبارك « فاطمة »
وعلّة التسمية ، وستنكشف بذلك علوم ومطالب عالية ، والأفضل أن أبدأ بمقدّمة
فأقول :
فاطمة مشتق من فطم ، قال صاحب مجمع البحرين : الفطيم ككريم هو الذي
انتهت مدّة رضاعه ، يقال : فطمت الرضيع فصلته عن الرضاع ، ويجمع الفطيم على
فُطُم - بضمّتين - وهو قليل الاستعمال في العربيّة .
قال البوصيريّ :
والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على * حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطم
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ستحرصون على الإمارة ثمّ تكون حسرة وندامة ،
فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة » ( 1 ) أي المفطومة .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً : « خير أمّتي من هدم شبابه في طاعة الله وفطم لذّاته
عن لذات الدنيا » .
هامش
( 1 ) وهو مثل للراحة والرئاسة وللأموات الذين يرتاحون ، والبؤس يقابل النعمة ، وفي الحديث : يا أقرب
البؤس إلى النعيم : أي الفقر والضرر والشدّة ، وبئس كلمة ذم ونعم كلمة مرح . ( من المتن )