عشرة وجوه في معنى فاطمة
وسأذكر - عجالة - في هذا المقام عشرة وجوه لمعنى اسم « فاطمة » ممّا اتّخذته
من الأخبار المرويّة من كتب الخاصّة والعامّة .
الوجه الأوّل
روى العلاّمة المجلسيّ ( رحمه الله ) في بحار الأنوار عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « سُمّيت
فاطمة لانقطاعها عن نساء زمانها فضلاً وديناً وحسباً وقيل : لانقطاعها عن الدنيا
إلى الله » ( 1 ) .
وقد اتّضح من هذا البيان أنّ الفخر بالنسب ليس فيه كثير فائدة للإنسان ،
وإنّ الذي ينفعه حقّاً هو الفضل في الدين والشرف في الحسب وعلى ذلك كثير من
الشواهد العقليّة والنقليّة .
منها : ومن قصر به عِلمه لم ينفعه حسبه ( 2 ) .
وأيضاً : لا حسب أبلغ من الأدب ( 3 ) .
وايضاً : حسب المرء دينه ( 4 ) .
وأيضاً : المؤمن يتبع على حسب دينه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار 43 / 15 ح 13 باب 2 .
( 2 ) البحار 21 / 137 ح 31 باب 26 عن الكافي .
( 3 ) البحار 72 / 67 ح 3 باب 44 عن الأمالي .
( 4 ) البحار 1 / 89 ح 14 باب 1 عن أمالي المفيد .
( 5 ) البحار 64 / 210 ح 12 باب 12 عن الكافي ، وقد ورد في مواضع عدّة من البحار وفي جميعها « إنّما يبتلى
المؤمن في الدنيا على قدر دينه أو قال : على حسب دينه » .