الملك الموكل به وقد ينتهي به الاستعداد إلى أن يسمع الصوت ويرى المَلَك .
وهذه العبارات الشيّقة والمقالات المنيفة مأخوذة من العبارات الباهرة
الآيات للأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) المذكورة في الكافي والبصائر ، منها :
ما روي عن الصادق ( عليه السلام ) في وصف المحدّث قال : إنّه يسمع الصوت ولا يرى
الشخص .
فقلت له : جعلت فداك كيف يعلم أنّه كلام الملَك ؟
قال : إنّه يُعطى السكينة والوقار حتّى يعلم أنّه كلام ملَك ( 1 ) .
ومنها : ما عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : إنّي
وأوصيائي من ولدي كلّنا محدَّثون .
قال سليم : قلت لمحمّد بن أبي بكر : وهل تحدّث الملائكة إلاّ الأنبياء ؟
قال : أما تقرأ القرآن : ( وما أرسلنا مِن قبلك مِن رسول ولا نبيّ ) ( 2 ) ولا
محدَّث ؟
قال : قلت له : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) محدَّث هو ؟
قال : نعم وكانت فاطمة محدّثة ولم تكن نبيّة ( 3 ) .
وفي حديث أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : « فقال نعم وجدنا عِلم عليّ ( عليه السلام ) في آية من
كتاب الله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول . . . ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 271 ح 4 كتاب الحجة باب أنّ الأئمّة محدَّثون مفهّمون .
( 2 ) الحجّ : 52 .
( 3 ) كتاب سليم بن قيس ( رحمه الله ) 2 / 824 الحديث السابع والثلاثون . انظر بصائر الدرجات 270 الجزء السابع
في أنّ الأئمّة محدَّثون .
( 4 ) الحج : 52 .